آخر الأخبار

الأنصار عاشوا العذاب في واغادوغو

2012-supporteurs5_541275087

عاش أنصار الخضر في العاصمة البوركينابية واغادوغو، العذاب مرتين بعد مباراة الخضر أمام بوركينافاسو، عذاب الخسارة وظلم التحكيم وعذاب المعاناة لأكثر من 10 ساعات دون ماء ولا طعام، وسط تخل تام لمنظمي السفرية عن المشجعين، وساهمت سلوكات عدد من أشباه المناصرين في تأزيم الوضع الذي جعل غالبية الأنصار يشعرون بالندم على المجيء.

 

مباشرة بعد انتهاء المباراة شرع أنصار الخضر في العودة إلى الملعب بواسطة الحافلات التي تم تسخيرها، وكلهم مرارة على ما حدث من ظلم الحكم ضد المنتخب الوطني، الذي عذبهم في أجواء بوركينافاسو الحارة ــ على حد تعبير أحد المناصرين ــ، لكن المفاجأة كانت أكبر وهي أن الأنصار كانوا مع موعد مع عذاب أكبر استمر لأكثر من 10 ساعات وسط لسعات البعوض والجراد، بعد أن رمي بهم في سوق الجملة للخضر والفواكه الذي استعانت به السلطات البوركينابية أمام المطار.

واختلط الحابل بالنابل عند شروع أفراد الشرطة البوركينابية في ختم الجوازات، حيث حدث تدافع بين الأنصار خاصة من طرف الذين لم يحترموا الترتيب الزمني للرحلات، على اعتبار أن كل مناصر يحمل صدرية عليها رقم الرحلة، لكن المصيبة الأكبر هي الغياب الكلي لمؤطري الرحلة الذين تركوا المناصرين لوحدهم.

وما زاد الطين بلة هو فرار عدد من أصحاب الحافلات المؤجرة لنقل الخضر، حيث استلموا أموالهم من طرف نادي السياحة والأسفار، لكنهم فروا دون أن يقدموا مقابل ما تلقوه من أموال، ووصل الأمر إلى وقوف المناصرين لمدة ساعتين في الطابور لانتظار حافلة تقلهم إلى المدرج، وخاصة أن الطائرات من الحجم الكبير وهو ما يتطلب نقل 250 مناصر على عدة دفعات، نظرا لعدم توفر الحافلات، وحاولت “الشروق” التقرب من مسؤولي وكالة سياحة و أسفار لكننا لم نعثر على أحد.

وشهدت عملية ختم الجوازات مشاجرات وصدامات بين الأنصار، واختلط الحابل بالنابل وشرع عدد من الأنصار في محاولة تكسير المعدات، فيما وجد ممثل القنصلية الذي كان حاضرا وحده عاجزا عن إيجاد حل للفوضى العارمة.

الرحلة الأولى لم تقلع إلا في الواحدة صباحا بتوقيت الجزائر

معاناة أنصار الخضر استمرت مع الفوضى والطوابير والشجارات، واستسلم الجميع للنوم على الأرض إلى درجة أن عددا من المناصرين ناموا فوق الحصى المستعمل للبناء من شدة التعب والعطش والجوع، خاصة مع فرض قوات الأمن البوركينابية التي جاءت متأخرة نوعا ما الطابور على المناصرين الذين لم يتقبل عدد من أشباههم العملية.

وأقلعت أول رحلة عودة للمناصرين في حدود الواحدة ليلا بتوقيت الجزائر بعد معاناة شديدة، في حين كان إقلاع الطائرة الثانية في حدود الثانية وربع، وتوالت رحلات العودة إلى غاية صبيحة أمس.

البوركينابيون مسالمون والكل يبحث عن تذكار جزائري من الأنصار

وخلال تواجد أنصار الخضر بالعاصمة البوركينابية، شد انتباهنا روح الدعابة الكبيرة للبوركينابيين الذين كانوا جد مسالمين مع الجمهور الجزائري، قبل وأثناء وبعد المباراة، حيث كان الجميع يطلب تذكارا يرمز للجزائر من الأنصار سواء الراية الوطنية أو قمصان المنتخب الوطني، أو قطع نقدية جزائرية وكل شيء يمثل الجزائر، واصطف البوركينابيون على طول الطريق المؤدية من الملعب إلى المطار لتحية الجمهور الجزائري.

 

“الشروق” ترافق أنصار الخضر إلى بوركينافاسو

ليلة بيضاء قبل موقعة “واغا” والحرارة والرطوبة تصدمان الجميع

 

من كل الولايات قدموا، شبان وكهول وحتى شيوخ، تزيّنوا كلهم بألوان الراية الوطنية والهدف واحد مرافقة المنتخب الوطني، ومساندته خلال مباراة الذهاب المؤهلة لنهايات كأس العالم بالبرازيل ضد المنتخب البوركينابي.

كانت الساعة تشير إلى الثالثة والنصف صباحا بحي الأعمال بباب الزوار، أين يتواجد المقر الاجتماعي لمتعامل الهاتف النقال موبيليس، حيث توافد ما يناهز 250 مناصر من ولايات الوطن الـ48، يمثلون زبائن المتعامل وشركاءه وموظفيه وصحفيين من وسائل الإعلام الوطنية، حيث كسروا هدوء الليل وسكينة باب الزوار بأبواق السيارات والفوفوزيلا، ورددوا مختلف الأغاني الرياضية في طريقهم إلى مطار هواري بومدين.

في حدود الثالثة صباحا، حل الرئيس المدير العام لموبيليس، ساعد دامة، بالمقر الاجتماعي للشركة أين حث المناصرين على أن يكونوا أحسن سفراء للجزائر في هذه السفرية، مشيرا إلى أن “موبيليس” لن تتوانى عن خدمة الجزائريين أينما كانوا وأينما وجدوا.

وبمجرد وصول أنصار الخضر إلى مطار هواري بومدين، انطلقت الأغاني والأهازيج، خاصة بعد أن امتلأت ساحة المطار بالمشجعين والتحاق المئات منهم. وفي حدود الرابعة صباحا وبعد استكمال الإجراءات الإدارية الروتينية ودخولنا إلى قاعة الانتظار، رصدت أعين “الشروق” الرئيس المدير العام للجوية الجزائرية، محمد الصالح بولطيف، وهو يتابع عن كثب عملية تنقل الأنصار إلى واغادوغو، حيث أوضح بولطيف، أن العملية جرت في ظروف جيدة بعد تجنيد كافة الامكانات المادية والبشرية اللازمة.

 

رحلة من 4 ساعات والأغلبية استسلموا للنوم

شدت طائرة أنصار الخضر الرحال صوب العاصمة واغادوغو، في حدود السابعة صباحا، حيث عم الحماس جل المشجعين لكن معظمهم استسلم للنوم على اعتبار أن الأغلبية قضوا ليلة بيضاء دون أن يناموا، وحطّت الطائرة بمطار واغا في حدود الحادية عشر بتوقيت الجزائر.

وصنع أنصار الخضر الفرجة بمطار العاصمة البوركينابية، حيث ومباشرة بعد استكمال الإجراءات الروتيينية للمراقبة، حتى تلون المطار بأعلام الراية الوطنية، أين وجد المناصرون أكواما من الإعلام تم توفيرها من طرف السفارة الجزائرية بواغادوغو.

وبدت علامات الضيافة جلية عند البوركينابيين، حيث اصطف المئات منهم على طول الطريق المؤدية للملعب وهم يلوحون بعبارات التحدي لمناصري الأفناك، رافعين أعلام بلدهم تارة ومتوعدين الجزائريين بالهزيمة.

 

انهيار تام للمناصرين على أبواب الملعب

وصلت الطلائع الأولى لمناصري الخضر إلى ملعب واغادوغو في حدود الواحدة بتوقيت الجزائر، أين كانت الحرارة والرطوبة في ذروتها، وهنا انهار المناصرون وتمدد جلهم على الأرض، وزاد من تعقيد الأمور تعامل الشرطة البوركينابية التي فتحت نصف باب فقط لأنصار الخضر في المدرج رقم 18، ما تسبب في حدوث تدافع كبير وفوضى وسط الأنصار.

بمجرد فتح أبواب المدرج رقم 18 المخصص ودخول الأنصار إليه، حتى توافد عدد من المشجعين الفرنسيين والأسيويين من الكوريين والصينيين المقيمين بواغا، والذين فضّلوا التواجد مع أنصار الخضر وتشجيع المنتخب الوطني وسط دهشة منهم لطريقة التشجيع والطقوس الجزائرية في المدرجات، حيث التقطوا صورا كثيرة مع الجهور الجزائري ورقصوا على أنغام الأغاني الرياضية طويلا، في حين فضّلت الجالية اللبنانية الوقوف إلى جنب مشجعي “الخيول” البوركينابية، وهو ما جعل الجزائريين يتساءلون عن سبب ذلك بحكم روابط العروبة.

 

تعليق واحد

  1. The 2011 Frazier Canteen dinner & dance is SOLD OUT! If you’d like to be added to our mailing list next year, call (502) 753-5663.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى